الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
156
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لا يهتدي فيه لظلمتها . . . ( 1 ) . وعلى ما هنا فيمكن أن يفسّر بما في ( الصحاح ) : يوم غمّ إذا كان يأخذ بالنّفس من شدّة الحر ( 2 ) . « مظلمة أقطارها » في ( الصحاح ) : القطر بالضّمّ النّاحية والجانب والجمع الأقطار ( 3 ) . « حامية قدورها » وَأَمّا مَنْ خَفَّتْ موَازيِنهُُ فأَمُهُُّ هاوِيَةٌ . وَما أَدْراكَ ما هيِهَْ . نارٌ حامِيَةٌ ( 4 ) ، تَصْلى ناراً حامِيَةً . تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ . لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلّا مِنْ ضَرِيعٍ . لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 5 ) . « فظيعة أمورها » يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرّادِفَةُ . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ . أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 6 ) ، الْقارِعَةُ . مَا الْقارِعَةُ . وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ . يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 7 ) . « وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً » اقتباس من قوله تعالى في ( 73 ) الزّمر وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ . « قد أمن العذاب » الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد وابن ميثم بلفظ « غم » راجع صفحة 476 بند 15 . ( 2 ) الصحاح : ( غمم ) . ( 3 ) الصحاح : ( قطر ) . ( 4 ) القارعة : 8 - 11 . ( 5 ) الغاشية : 4 - 7 . ( 6 ) النازعات : 6 - 9 . ( 7 ) القارعة : 1 - 5 .